يا ليتني كنت اسرائيلياً
مهدى مَجِيدٌ عبد الله
سورة الجاثية، أية ١٦
وَلَقَدۡ آتَيۡنَا بَنِىٰ إِسۡرَآئِيلَ الۡكِتَابَ وَالۡحُكۡمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلۡنَاهُمۡ عَلَىٰ الۡعَالَمِينَ
يا ليتني كنت اسرائيلياً
(1)
تمنيت في حياتي امنيات كثيرة لم يتحقق منها سوى النزر اليسير و في غير اوانها ، اليوم توجد امنية ان تحققت لن اطلب غيرها و ستكون مسك الختام.
نعم اتمنى أن أكون اسرائيليا، و من المؤكد يوجد غيري من يقولها في السر و في الكتمان أو ربما في العلن، و سيقولها من يعاشر الاسرائيليين و يعرف ميزاتهم الايجابية و هي الغالب عندهم.
لا اقصد بكلامي هذا ان انتقل للعيش في اسرائيل او أن أحصل على جنسيتها أو اكون أحد مواطنيها و ان كان يشرفني كل هذا و من دواعي سروري، المقصد ها هنا ان اتسم بصفات و مكامل الشخصية الاسرائيلية.
مع الاسف الشديد كغيري تربيت و نشأت في بيئة دينية و اجتماعية مهترئة يغلب عليها روح الفشل و الامراض و العقد النفسية، روح الخوف و القلق، مجتمع عاطفي لا يفكر بعقله بل بقلبه، مجتمع ببغاوي يردد ما القي و يلقى عليه بدون التفكير به و تمحيصه.
أدخل هذا المجتمع في جمجمتي التعيسة، افكار و رؤى أضرت بي اكثر مما افادتني ، افكار لا ازال اعاني منها و احاول التخلص منها رويدا رويدا ، مما علمني رجال دين و معلمي مدارس هذا المجتمع ان اليهود و الاسرائليين خنازير تافهون شعب مغضوب عليهم من قبل الله ، شعب لا ينشر سوى الفساد و الفسق و الفجور، شعب لا يريد الخير لاي احد شعب عنصري... و غيره من السلبيات و النبز و اللبز.
(2)
مرت الايام و الشهور و انفصلت عن مجتمعي حاملا افكاره و رؤاه و هي كانت بمثابة كتاب الهي لا يرده الباطل لا من قريب و لا من بعيد، و هنا كانت الطامة الكبرى حيث اني يوما بعد يوم تعرضت لصدمات و خيبات امل كبيرة بسبب هذه الافكار التي تساقطت لهشاشتها و عدم صحتها، زالت الغشاوة عن عيني و عن عقلي، اكتشفت أن اليهود هم خير الارض و مصلحوها، عايشت بعض اليهود و تتبعت تاريخهم، اكتشفت ان اليهود هم من بنوا الاهرامات و هذا ما يخفى على كثير من البشر، المهندسون و البنائون جلهم كانوا من بني اسرائيل، لكن الحاكم كان طاغية فرعونيا و نسب هذا الانجاز التاريخي الصامد لحد يومنا لنفسه، اليهود هم من اكتشفوا علم الطب و الهندسة و الوراثة و الرياضيات و الفيزياء و الكيمياء و غيرها من العلوم التطبيقية و النظرية الاخرى، اليهود هم مكتشفوا علاجات معظم الامراض المستعصية، اليهود هم من اكتشفوا الانجازات و الاختراعات التي غيرت العالم، و لكي لا يكون الكلام مرسلا على عواهنه ارد لك عزيزي القارئ بعضا من الانجازات و الاختراعات اليهودية.
أهم الإبتكارات الطبية:
مخترع الحقنة الطبية بنجامين روبن: يهودي/ مخترع لقاح شلل الأطفال يوناس سالك: يهودي / مخترع دواء سرطان الدم (اللوكيميا) جيرترود إليون: يهودي/ مكتشف التهاب الكبد البائي وعلاجه باروخ بلومبيرج: يهودي.
مكتشف دواء الزهري بول إرليخ: يهودي / مطور أبحاث جهاز المناعة إيلي ماتشينكوف: يهودي / صاحب أهم أبحاث الغدد الصماء أندرو شالي: يهودي.
صاحب أهم أبحاث العلاج الإدراكي آرون بيك: يهودي / مخترع حبوب منع الحمل جريجوري بيكوس: يهودي / صاحب أهم الدراسات في العين البشرية وشبكيتها جورج والد: يهودي / صاحب أهم دراسات علاج السرطان ستانلي كوهين: يهودي.
مخترع الغسيل الكلوي وأحد أهم الباحثين في الأعضاء الصناعية ويليم كلوفكيم: يهودي. (المصدر ويكيبديا ).
اختراعات غيّرت العالم:
مطور المعالج المركزي ستانلي ميزور: يهودي / مخترع المفاعل النووي ليو زيلاند: يهودي / مخترع الألياف الضوئية بيتر شولتز: يهودي / مخترع إشارات المرور الضوئية تشارلز أدلر: يهودي / مخترع الصلب الغير قابل للصدأ (الستانلس ستيل) بينو ستراس: يهودي / مخترع الأفلام المسموعة آيسادور كيسي: يهودي.مخترع الميكرفون والجرامافون أيميل بيرلاينر: يهودي / مخترع مسجل الفيديو تشارلز جينسبيرغ: يهودي. (المصدر ويكبيديا ).
(3)
و في وقتنا الحالي ماثر اليهود و عظمتهم لا تحصى حيث يوجد دول لولا اليهود لما كان لها اثر يذكر ، و لا ابالغ ان قلت من اراد ان يعيش سعيدا فليجاور يهوديا ، انظر الى امريكا و بريطانيا و روسيا و سويسرا و فرنسا غيرها من الدول القوية المرموقة ، ترى ان الماسكين بزمام اقتصاد و سياسة و اعلام البلد هم من اليهود.
مدينة انفرس البلجيكية التي اقيم فيها تعتبر اكبر مدينة في العالم تحوي الماس و يوجد فيها اكبر بورصة عالمية للماس يسيطر عليها اليهود بذكائهم و عقلهم و فطنتهم ، حسب احدى الصحف البجليكية يتم التعامل و التداول ب 450 مليون دولار يوميا في هذه البورصة ، اربعون بالمئة من الدخل السنوي القومي البجليكي ياتي من هذه البورصة او بالاحرى ياتي من اليهود الذين يقيمون في هذه المدينة، ناهيك عن الميناء الدولي لمدينة انفرس الذي يديره اليهود ايضا و يدر مبالغ طائلة على الدخل القومي البلجيكي أيضا.
طبعا لن ترى عيون العرب ما ذكرناه من حقائق و سيصدعون رؤوسنا بفلسطين و غزة و القدس و الاطفال و النساء الابرياء، و هم ان كانوا حقا قلوبهم تحترق على فلسطين و اهلها يجب ان يحاسبوا حماس و يصبوا جام غضبهم عليها و على من يساندها و يوزها لافتعال الحروب مع اسرائيل و الاعتداء على المواطنين الاسرائيليين الأبرياء.
أرجو ان تتحقق امنيتي و ياتي يوم اجد فيه نفسي اسرائيليا بالشخصية و السلوك.
الحديث ذوو شجون و لي عودة للكتابة في هذا الموضوع.
Mahdi.m.abdulla@gmail.com
أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه